فـــــارس وإنجازات

تجاوزت مكارم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله - أبناء الإمارات لتصل إلى العالم أجمع، سواء في دعمه لمشاريع التعليم أو مساعدة المنكوبين أو غيرها من المجالات الأخرى.وكان للرياضة نصيب بارز من اهتمامات سموه كرياضي وفارس لا يشق له غبار، وكقائد ومعلم لأنجاله، ولسائر الرياضيين الذين قدم لهم دروساً بليغة في فن الفوز والريادة، وفي المنافسة الشريفة بروح رياضية.

منذ نعومة أظفاره، تدرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – رعاه الله - على ركوب الخيل، حيث اهتم والده، المغفور له بإذن الله، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم بتدريبه وإخوانه، وقد أظهر صاحب السمو الشيخ محمد مهارة متميزة، وأبلى بلاءً حسناً مما بشر بمستقبل واعد. وعلى الرغم من اهتمام سموه برياضات كثيرة أبرزها رياضة التنس وكرة القدم، إلا أن الفروسية لا تزال حبه الأول، لأن هذه الرياضة جزء لا يتجزأ من تاريخه وكيانه.

بدأت العلاقة الفعلية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بسباقات الخيل العالمية بواسطة المهرة (حتا) التي أهدت سموه فوزه الأول في سباقات الخيل في عام 1977 حيث توالت الانتصارات، حتى أطلق الشيخ محمد مؤسسة "جودولفين" عام 1994، حيث بدأ العالم يدرك مدى حبه وتعلقه بالخيل. وفي وقت قصير أدرك العالم أنه الشخص الذي يعلم تماماً كيف تتم معاملة الخيل، وكيف يمكن أن تعطيك أفضل ما لديها عندما تتقن معاملتها. كما ساعدته "جودولفين" والتي تعتبر مؤسسة رائدة في سباقات الخيل العالمية، على ضمان أن تنتشر وتنفذ أفكاره وعلى نطاق واسع.

لقد شجع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ملاك الخيول في العالم العربي على خوض سباقات عالمية، بعد أن اقتصرت مشاركتهم على السباقات المحلية، وأسس كأس دبي العالمي - السباق الأغلى في العالم- عام 1996، وأصبح هذا السباق يشهد مشاركات كبيرة لملاك الخيول من معظم دول العالم، ويواصل سباق كأس دبي العالمي جذب اهتمام ملاك الخيول في جميع أرجاء المعمورة.وبفضل الإنجازات التي حققها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في رياضة سباقات الخيول، والاهتمام الكبير الذي أولاه سموه وما زال يوليه لهذه الرياضة، مُنح سموه جائزة اكليبس الخاصة في مجال الخيول عام 2001. ولا يخفى على أحد تألقه وشهرته في مجال سباقات الخيول التقليدية وسباقات القدرة.

إن سباقات القدرة تقابل سباقات الماراثون، من حيث التنظيم، ففيها عنصر الوقت مهم جداً، وعادة مسافتها تمتد لـ 120 كم، لذلك يتعين على الفارس أن يوطد علاقته بحصانه ويتفهمه ليتجاوب مع ظرفه وحالته بمنتهى السرعة والدقة، لأنه في حالة إخفاق الفارس في التعامل مع حصانه، لن يسمح له بمواصلة السباق، خاصة إذا تبين أن حالة الحصان الصحية سيئة عند المعاينة الطبية، التي تخضع لها الخيول في أوقات محددة أثناء السباق.

ويقود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد فريق الإمارات للقدرة، الذي يعتبر من ضمن أفضل الفرق ويضم أفضل الفرسان في العالم، على الرغم من أن مشاركة الإمارات في السباقات العالمية للقدرة والتحمل تعتبر حديثة نسبياً. وفي عامي 1999 و2000، فاز نجلا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، سمو الشيخ راشد وسمو الشيخ حمدان ببطولة العالم للقدرة على التوالي، كما فاز نجله الشيخ أحمد بن محمد بن راشد بلقب بطولة العالم للقدرة في العام 2002 ، ليصبح بذلك أصغر بطل سناً على مستوى العالم، وأول من يفوز بهذه البطولة من قارة آسيا. ومنذ عام 2003 انضم إلى ركب الفرسان سمو الشيخ ماجد والذي شارك في البطولة الأوروبية من ضمن فريق الإمارات.

وقد دأب أنجال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على التذكير بأن الفضل في إنجازاتهم يعود لوالدهم، كيف لا .. وهو الذي يرشدهم ويرسم لهم طريقهم، ويوجههم في كيفية التعامل مع الخيل ويحدد لهم متى يطلقون العنان للمهر في السباق، ومتى يكبحون جماحه، وقد قاد سموه فريق دولة الإمارات للفوز في البطولة الأوروبية التي أقيمت في إسبانيا عام 1999، وهو الذي استرد لقب البطولة للإمارات عام 2001 في السباق الذي أقيم في إيطاليا، وقاد فريق الإمارات للفوز في البطولة الأوروبية التي أقيمت في إيرلندا عام 2003.

ولم يقف دور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تطوير رياضة القدرة في دولة الإمارات، وتنظيم البطولات العالمية على أرض الإمارات، وآخرها بطولة محمد بن راشد للقدرة، بل حرص سموه على الارتقاء بمستوى الفرق العربية وتعزيز دور البطولات العربية والعالمية في هذه الرياضة، من خلال حرص سموه على المشاركة شخصياً، ومشاركة أنجاله في البطولات العربية والدولية، وتقديم الخبرة الإماراتية في التنظيم للدول العربية. كما ساهم في إدخال رياضة للقدرة لدورات الألعاب الآسيوية وهو يعمل منذ أمد لإدخال رياضة سباقات القدرة ضمن الرياضات الأولمبية.